ونُشر رقم الكتيب الرابع.
وفي هذا السرد، فإن السوق ليست مجرد مكان للتسوق والبيع؛ بل هي ميدان يُصنع فيه المعنى، وتُنقل الثقافة، وتُشكَّل الهوية المهنية للأجيال. ويسعى العدد الرابع من " اليد " إلى استكشاف الطريقة التي يصبح بها السجادة قيمة في البيئة: فمنذ اللحظة التي يصبح فيها دور البفاري في ذهنه إلى أن يكون البساط في أعين المشتري، وهو مجموعة فنية، وصدقية، وثقة. وهذا الاتجاه هو رحلة بين حلقات العمل الصغيرة والأفرقة والرؤوس القديمة وممر من المحادثات الخفية والواضحة التي تؤثر على الأسعار والمصداقية والهوية السجادة.
وفي هذا العدد، يُنظر إلى السوق على أنها تقاطع الفن والاقتصادي، حيث لا تُعرّف قيمة البساط فقط بالمعايير الجمالية، بل أيضاً على أساس شبكة من السرد والذاكرة الجماعية والمهارات الثقافية وخبرة البائعين والتجار والموردين والمشترين. ويحاول " المحاولات من السوق " أن تبين كيف تصبح السجادة على هذا المسار يدا بسيطة تحمل معنى ورأس المال الثقافي والقيمة الاجتماعية.
ولا تزال " اليد " في رقمها الرابع تتقيد بمهمتها الرئيسية، ألا وهي سرد السجادات اليدوية الصنع ليس فقط كسلعة، بل كجزء من الحياة الثقافية والفنية لإيران. ويدعو هذا الرقم القارئ إلى رحلة يُنظر فيها إلى قيمة السجادة، وليس بعلامة السعر، بل بعمق العلاقة الإنسانية الإيرانية مع الفنون المشتركة والذاكرة والتراث.